الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الفصل الثالث

(128)

اعتقادهم الإسلام الحق كما كان موجوداً في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويبدو

أن هذه الضريبة كانت تجمع عند الحاجة أى أنها أقرب إلى أن تكون مساهمة تدفع وقت الحاجة، حسب إمكانية المساهم وتقديره لسبب طلب هذه

المساهمة.

المصدر الثاني: وهو التبرعات السخية التي كان يدفعها أثرياء الإباضية. ويبدو أن التجار الإباضية كانوا من الأغنياء المعدودين وكانت تجارتهم تتجاوز البصرة وماجاورها وتصل إلى الصين والشرق الأقصى.

ولم تقتصر هذه التبرعات - والتي كانت تدفع طوعاً وربما بدون طلب – على اء من أتباع هذه الفرقة المسلمة (الإباضية) بل تعدتهم إلى بقية أتباع الدعوة

الأغنياء

رجالاً ونساء.

وتذكر المصادر أنهم كانوا يسارعون بالدفع كلما طلب منهم ذلك لدعم فرقتهم ومساعدتها على العمل بصورة فعاله تحقق لهم تطلعاتهم بإنشاء إمامة الظهور ونشر أفكارهم وكسب الأتباع.

هذا إضافة إلى خلق مجتمع تسوده المودة والمحبة والإخاء في العقيدة وتسيطر عليه روح الجماعة وروح التعاون يسند الغنى فيه الفقير من جماعته حتى لا يضطر لاحتياج أحد من المخالفين

•

ومن هؤلاء التجار الإباضيين نذكر على سبيل المثال لا الحصر، النظر بن ميمون وأبا عبيدة بن القاسم (المعروف بأبي عبيدة الصغير)، وغيرهم من خيار

المسلمين (الإباضية).

أي أن السياسة المالية التي اتبعها الإباضية نجحت في دعم حركتهم ونتج عنها