الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل الرابع
(121)
علاقات إباضية الخليج العربي مع مصر
(أ) العلاقات السياسية:
لم يكن لمصر علاقات سياسية بإباضية الخليج العربي وذلك بالمعنى المتعارف عليه بالنسبة للعلاقات السياسية
مصر
إذ إن مصر في هذه الفترة أومنذ أن قام بفتحها عمرو بن العاص في عام (20 هـ / 640 م) وحتى منتصف القرن الثالث للهجرة أو حتى قيام الدولة الطولونية في القرن الثالث الهجرى (868/ 254 م، لم تكن مصر دولة مستقلة حتى يمكنها إقامة علاقات سياسية مستقلة غيرها من الدول ولكن الصحيح أن كانت ولاية من بين ولايات الدولة الأموية، ثم إحدى ولايات الخلافة العباسية بعد ذلك، والخلافة الأموية ثم العباسية كانتا تعارضان وبشدة الخوارج وتعملان من أجل القضاء على نشاطهم ونفوذهم بل ووجودهم في أي من بقاع الأرض التي كانت تحت سيطرة الخلافتين، فضلا عن الدعاية الأموية ثم العباسية التي نشطت نشاطاً كبيراً في حرب الخوارج والتشنيع عليهم والتشهير بهم والإساءة إليهم والتشكيك فيهم وفي أهدافهم وذلك من خلال كافة الوسائل الرسمية وغير الرسمية مشروعة كانت أم غير مشروعة، وكأن الخوارج ليسوا من المسلمين، بل هم قوم آخرون.
ويضاف إلى ذلك عامل آخر كان له دوره في ألا تكون لمصر علاقات سياسية بالمعنى المعروف مع الإباضية في الخليج العربي، وهذا العامل هو أن مصر كانت ولاية سنية تتبع خلافة سنية تناهض الإباضية وتسعى للقضاء عليها.
عن
الخلافة
ولعل سعى إباضية الخليج العربي الدءوب من أجل الاستقلال العباسية - بينما تتبع مصر هذه الخلافة كان له أثره الواضح في عدم قيام
علاقات سياسية واضحة بين إباضية الخليج العربي ومصر.