الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الفصل الرابع

(143)

العباسى فى عصر الخليفة المأمون، و كانت خطيرة للغاية الأمر الذي جعل الخليفة المأمون يرسل قائد جنده الشهير عبد الله بن طاهر بن الحسين في ربيع الأول من عام 211 هـ / يوليو 826 م لقمع الثورة والثوار وقد نجح هذا القائد في مهمته وانتصر

على الثوار وظفر بهم

(1)

(ب) العلاقات المذهبية:

يبدو أن العلاقات بين أباضية الخليج العربي وأباضية من مصر كانت في معظمها

علاقات مذهبية.

إذ انتشر المذهب الاباضي بين الكثير من المصريين بداية من القرن الثاني للهجرة، وظل موجوداً بينهم على امتداد القرنين الثالث والرابع الهجريين إلى عصر صلاح الدين الأيوبى فى القرن السادس الهجرى. وكان هناك عوامل وأسباب أدت إلى انتشار المذهب الإباضي في مصر، من بين هذه العوامل والأسباب ماهو رئيسى

ومنها ما هو ثانوى:

فمن الأسباب الرئيسية:

ا - اضطهاد الإباضية في البصرة وعمان:

ففي البصرة لجأ العمال الأمويون والعباسيون إلى سياسة البطش والتعذيب والنفى والقتل ضد معارضيهم بصفة عامة ولم يستثنوا من هذه السياسة جماعة القعدة أو جماعة المسلمين التي عرفت باسم الإباضية فيما بعد.

وشدد عمال بني أمية وعمال العباسيين في العراق على هذه الجماعة خوفاً من

(1) ياقوت، معجم البلدان ج 4 ص 265.