الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الرابع

(120)

أبو بكر الصديق رضى الله عنه لفتح بلاد الشام وفيها كثير من الأزد

الجنوب.

وعرب

وبعد فتح الشام قام عمرو بن العاص بفتح مصر: قادماً إليها من فلسطين، وان أغلبية جيش عمرو من الأزد وعرب الجنوب بصفة عامة (1) وكان بعض هؤلاء الأزد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال ذلك جنادة بن أبي أمية الأزدى الذي فتح – فيما بعد - جزيرة قبرص ورودس وأرواد وكريت (2)

ولم يقتصر تواجد الأزد في مصر على أزد الفتح، بل إن بعضهم جاء إليها مهاجراً بعد ذلك، كما أن بعضهم جاء إليها مبعداً من بلاده التي كان يسكنها. مثال ذلك ما حدث من هجرة نفر كبير من أزد البصرة، وهم عمانيون بلا شك، إلى مصر بعد أن أبعدهم إليها والى البصرة زياد بن أبيه. وكان هذا الوالي قد اتهمهم بممالأة أعدائه ومساعدتهم ضده، فأقبلوا إلى مصر ونزلوا فى الفسطاط بموضع يقال له

الظاهر.

وقد ارتاح هؤلاء الأزد وطابوا نفساً بسكناهم فى مصر لنزولهم بين قومهم من عرب الجنوب (3).

وقد شارك هؤلاء الأزد الذين اشتركوا في فتح مصر واستقروا فيها أو قدموا إليها بعد ذلك في الأحداث السياسية التي مرت بها مصر في عهد الخلافة الراشدة (4)

(1) حسن محمود الإسلام والثقافة العربية في افريقية ص 101 (الطبعة الثالثة، دار الفكر

(1949

(2) الطبري، ج 5 ص 288، 293، 322.

(3) ياقوت، معجم البلدان ج 1 ص 311 - 312.

(4) الكندى ولاة مصر تحقيق حسين نصار ص 39 دار صادر، بيروت).