الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الفصل الرابع

(147)

(جـ) العلاقات الثقافية:

قامت بين الإباضية في عمان وبين الإباضية في مصر علاقات ثقافية وطيدة وقوية، وكان لهذه العلاقات أثرها الفعال والأكيد في توثيق الروابط وازدياد الصلات بين الجماعتين. وقد تعددت مظاهر هذه العلاقات الثقافية وتنوعت.

1 - الزيارات والرحلات المتبادلة بين علماء الإباضية:

ء الإباضية

لقد قام علماء الأباضية في عمان برحلات إلى مصر،، وقام. علماء مصر برحلات إلى عمان، غير أن هذه الرحلات كانت قليلة أو نادرة في القرن الثاني الهجرى ثم تتابعت وزادت فيما تلا ذلك على امتداد القرنين الثالث والرابع

للهجرة.

وكان شعيب بن المعروف أول علماء الإباضية في مصر قد قام برحلات إلى البصرة والمغرب وكان بصحبته مجموعة من علماء الإباضية في مصر.

2 - التقاء علماء الإباضية في موسم الحج، والجوار في مكة:

لقد

تم التقاء علماء أباضية عمان بعلماء أباضية مصر في بلاد الحجاز منذ وقت مبكر، واستمر طوال عصور التاريخ الإسلامي، ومن العوامل التي ساعدت على استمرار هذا اللقاء ما يلى:

1 - أن الإباضية كانوا من أكثر الناس حجاً، وكان الأئمة الإباضية يشجعون الناس على أداء هذه الفريضة، وكانوا هم أنفسهم يخاطرون بالذهاب إلى بلاد الحجاز لأدائها، كما كان علماء الإباضية يأتون من مصر للحج، ومنهم من كرر الحج

مرات عديدة