الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الفصل الرابع

(129)

رسائل مطولة أو فتاوى قصيره.

ولم يقتصر التعاون العلمى والفقهى بين أباضية عمان وأباضية مصر على طلب الفتوى أو الرد على الاستفسارات وإرسال الرسائل، وإنماكان الإباضية هنا وهناك يروون العلم بعضهم عن البعض الآخر، ويأخذون من مدونات بعضهم البعض، ويطلبون ما عند إخوانهم في البلدان المتباعدة من كتب.

ووصلت كتب إباضية عمان إلى مصر. وكانت هذه الكتب تصل إليهم على أيدى العلماء الذين كانوا يتبادلون الرحلات والزيارات ومع التجار وأثناء موسم

الحج الذي كان فرصة ممتازة لالتقاء إباضية عمان والبصرة بإباضية مصر.

وقد كان أئمة الأباضية وشيوخهم في مصر يحرصون على استقدام كتب العلم الإباضية وغير الاباضية (1)

وقد درس الإباضية في مصر مدونة أبى غانم بشر بن غانم الخراساني وذلك بعد أن وصلت إليهم هذه المدونة وقاموا بنسخها، ولذلك كان اعتماد الإباضية المصريين في الفقه على هذه المدونة، وفي الحديث على كتب الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي العماني.

وكما أفاد المصريون من كتب العمانيين من الإباضية، فقد أفاد الأباضية من العمانيون من كتب المصريين، وذلك من خلال لقاءاتهم بالعلماء المصريين الذين كانوا يرحلون إلى عمان أو أثناء التقائهم بهم في مكة أثناء موسم الحج.

(1) الدرجيني، طبقات المشايخ بالمغرب ج 2 ص 247، 248) تحقيق إبراهيم طلاى، مطبعة البعث

الجزائر - 1974 م).