الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الفصل الرابع
(10.)
ويلاحظ أن الكتب التي تبودلت بين إباضية عُمان إباضية مصر كان معظهما خاصاً بالمذهب وما صنف فيه، وفى مشايخ وعلماء الاباضية، غير أن الإباضية تبادلوا الكتب في غير المذهب سواء في الأدب أم الشعر أم النحو أم غير
ذلك.
وهكذا تنوعت وتعددت مظاهر العلاقات والاتصالات الثقافية والفكرية بين إباضية عمان من جهة وبين إباضية مصر من جهة أخرى، حيث كان لها أكبر الأثر في استفادة علماء كل بلد من علم زملائهم في البلدان الأخرى وإلى تنشيط حركة التأليف والتدوين فى الفقه الأباضي والعلوم الدينية وغيرها من العلوم، وإلى إثراء كبير في مجال الحركة العلمية الأباضية على وجه الخصوص في القرنين الثالث والرابع للهجرة.
د - العلاقات التجارية:
لقد اشتغل كثير من العلماء والإباضية في كل من عمان ومصر وغيرهما من البلدان التي يتواجد فيها الإباضية، بالتجارة أثناء الزيارات التي قام بها بعضهم للبعض الأخر.
وكان العمل في التجارة أثناء مرحلة السرية للدعوة الأباضية وسيلة للكسب ووسيلة للتخفى والنجاة من مطاردة الأمويين والعباسيين، ولقد نشط الأباضية في التنقل بتجاراتهم من بلاد المشرق إلى مصر إذ كانوا تجاراً من الطراز الأول، وكانوا يعتمدون فى حياتهم بصفة رئيسية على التجارة.
وقد ساعد الأباضية في عمان والبصرة على العمل بالتجارة وعلى الاتصال التجارى بأباضية مصر أن عمان والبصرة كانتا أهم المراكز التجارية الواقعة على الخليج العربي وفي المشرق الإسلامي بصفة عامة، كما أن العمانيين كانوا من أنشط