الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الفصل الرابع

(101)

التجار في المحيط الهندى وبحر الصين، كما كانوا يجلبون السلع الافريقية من ساحل

شرقي افريقيا

•

وقد استغلوا هذه الفرصة أحسن استغلال حيث دعموا علاقاتهم بالبلدان الإسلامية بصفة عامة وبالبلدان الإباضية المذهب أو التي يوجد بها أباضية مثل مصر بصفة خاصة ساعدهم على ذلك وجود طرق عديدة برية وبحرية تربط فيما بين البصرة وعمان وبين مصر وبلاد المغرب.

وكانت تجارة البصرة وعمان تأتى إلى موانى جدة والحجاز، ومنها تسير بالسفن إلى موانى مصر البحرية وخاصة ميناء القلزم السويس)، ومنه كانت تحمل متاجر الشام ومصر وبلاد المغرب إلى بلاد الحجاز واليمن وعدن وعمان وسواحل الخليج العربي وإلى بلاد السند والهند والصين (1)

هو

وكان هناك طريقان آخران يربطان مصر تجارياً بعمان والبصرة، أولهما: الطريق البحرى الذى يصل ميناء القلزم (السويس) بزبيد وعدن مباشرة عبر البحر الأحمر، وثانيهما: الطريق الذى يمر عبر نهر النيل أو على شاطئه حتى مدينة قوص في أعالي صعيد مصر، ومنها يجتاز التجار الصحراء الشرقية إلى ميناء عيذاب أو ميناء القصير، وهما الميناء ان المصريان اللذان يقعان على البحر الأحمر، ومنهما يركب التجار هذا البحر إلى زبيد أو عدن (2)

ولقد ازدهرت التجارة التي كانت تمر عبر هذه الطرق التجارية العديدة ازدهاراً كبيراً ولعبت. مصر دوراً هاماً في هذا الازدهار، إذ كانت تمثل دور الوسيط التجاري

(1) الاصطخرى المسالك والممالك.

(2) القلقشندي، صبح الأعشى ج 5 ص 17 (وزارة الثقافة، القاهرة).