الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الفصل الرابع

(109)

فقد قامت الدولة الأولى للأباضية في بلاد المغرب بجهود الدعاة الذين أرسلهم مشايخ المذهب الأباضي في عمان، ولم يتم اختيار أبي الخطاب لإمامة ورياسة الدولة إلا بإشارة شيخ المذهب وإمام الكتمان في البصرة وهو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

وتوطدت العلاقات بين مركز الدعوة في البصرة وبين قواد الدعوة والدولة في بلاد المغرب، وكان أباضية البصرة حريصين كل الحرص على نجاح واستمرار هذه الدولة الوليدة.

ومع بدء قيام الدولة الإباضية الثانية (الرستمية) حرص أباضية عمان والبصرة

خلال

على مساندة الدولة بكل ما لديهم من إمكانات مادية وغير مادية، وذلك من الاعتراف بإمامها إماماً لكل الأباضية سواء في المشرق أم في المغرب وبتقديم العون لها من الناحية المادية، والمساهمة في حل مشاكلها السياسية والمذهبية بإرسال النصائح والفتاوى اللازمة لحل هذه المشاكل.

وقد اعترف أباضية عمان بإمامة عبد الرحمن بن رستم (1)، وأن إمامته أصبحت لازمة لأباضية المشرق والمغرب معاً.

وكان أباضية عمان يرسلون رسلهم لتفقد أحوال أباضية المغرب والوقوف على مشاكلهم ولتوطيد أواصر الصداقة والمودة والتواصل معهم في جميع الأحوال

والظروف (2).

(1) ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين تحقيق محمد ناصر وإبراهيم بحار ص 37، 38 (لبنان -

(1986

(2) تاريخ أبي زكريا ص 84، و

انظر: الدرجيني، المصدر السابق ص 248، 249، و

انظر: الشماخي كتاب السير. جزءان تحقيق أحمد بن سعود السيابي (1987

مسقط