الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الفصل الرابع
(10^)
عمروس بن فتح النفوس وترك معه مدونته للاطلاع عليها، فقام عمروس بنسخها (1). وقد تمكن بعض الأباضية في جبل نفوسة من كتابة القرآن وحفظه على يد هؤلاء الواردين المشارقة الذين كانوا يمرون بهذا الجبل (2)
لقد أتى العالم المشرقى الكبير ابن الجمع إلى مصر ومنها رحل إلى بلاد المغرب في القرن الرابع للهجرة حيث التقى في مدينة توزر ببلاد الجريد في تونس بعالم الأباضية أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوس، وهناك أخذ ينشر علمه وفقهه بين كثير من أباضية المغربين الأدنى والأوسط، وكان يتنقل في القرى والمدن مصطحباً معه أبا الربيع. وبلغ بهما الترحال إلى مدينة سجلماسة في جنوب المغرب الأقصى، حيث أخذ ابن الجمع يعلم أهلها (3)
ولاشك أن علماء الأباضية الذين توافدوا إلى بلاد المغرب كانوا يفدون إلى أولاً ويستقرون فيها بعض الوقت حيث يقابلون من فيها من الأباضية ويتعرفون على أحوالهم، ثم يقومون باستئناف الرحلة لزيارة إخوانهم من أباضية
مصر
المغرب.
ووصل بعض العلماء والطلبة الأباضية المغاربة إلى عمان لتلقى المزيد من
العلم والدراسة.
ويحكى لنا ابن الصغير الذي عاصر نهاية الدولة الرسمية أن أحد علماء
(1) الدرجيني المصدر السابق ج 2 ص 320 و
انظر: الشماحى المصدر السابق ج 1.
ص
(2) الشماخي، المصدر السابق ج 1 ص 127. (3) أبو زكريا المصدر السابق ص. 193، و
192
انظر: الدرجيني، المصدر السابق ج 1 ص 109 - 110.