الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الفصل الرابع

(109)

الأباضية في عصر أبي اليقظان محمد بن أفلح (261 - 281 هـ / 784 م - 894 م) ويسمى عبد العزيز بن الأوز كانت له رحلة إلى المشرق، والمقصود بالمشرق هنا إما البصرة أوعمان أو الاثنين معاً. وكان هذا العالم ذا فقه بارع وصيت ذائع (1)

ب - التقاء علماء الأباضية في موسم الحج، في مكة:

لقد تم اللقاء بين علماء أباضية عمان وعلماء أباضية المغرب في بلاد الحجاز منذ وقت مبكر، واستمر طوال عصور التاريخ الإسلامى ولقد دفع علماء الأباضية في المغرب للتجمع في بلاد الحجاز في موسم الحج، هو تشجيع الأباضية للعلم والعلماء وحرصهم على التعلم، وكان اللقاء في مكة هو أحد الوسائل الهامة لتحصيل هذا العلم

ومن المعروف أن الإمام الأول للدولة الرستمية وهو عبد الرحمن بن رستم له تفسير منسوب إليه، وله ديوان نفيس وله أيضاً رسائل متعددة وأجوبة كثيرة في فنون العلم بعضها موجود وبعضها مفقود (2). كما كان ابنه الإمام عبد الوهاب وأخوه يتعلمان مسائل الفرائض والشريعة ونبغا في ذلك حتى تعلم منهما الكثيرون من أهل المشرق والمغرب (3)

وتتواتر الأخبار باشتغال معظم الأئمة الرستميين الآخرين بالفقه والعلم مما شجع كثيراً من الناس علي طلب العلم وتحصيله والاشتغال به وتعليمه، ولذلك كثرت الرحلة في طلبه. وكان الحج من الرحلات المفيدة في هذا الصدد

(1) ابن الصغير المصدر السابق ص 99

ص

(2) الشماخي، المصدر السابق ج 1 (3) أبو زكريا، المصدر السابق ص 99

167