الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الفصل الرابع
(17.)
ومن المجاورين من علماء الأباضية بمكة الفقيه أبو مروان العباس بن الوضاح،
وسفيان بن محبوب الكندى وهما من المغاربة.
ويحدثنا الدرجيني وغيره بأن الأباضية حجوا حجة لم يحجها مغربي قبلهم
ولا بعدهم نظراً لاجتماعهم واتفاقهم.
جـ تبادل المراسلات والكتب العلمية والفقهية والأدبية:
وفي حالة تعذر اللقاء بين علماء الأباضية في كل من عمان والمغرب أو تعذر الانتقال إلى مكة فإن الأباضية كانوا يستعيضون عن ذلك بالمراسلة. فقد كانوا
يتراسلون فيما بينهم للاستفسار وإصدار الفتاوى
فقد قام محمد بن محبوب بن الرحيل سنة 260 هـ - 873 م وكان يعيش في عمان بالكتابة إلى أهل المغرب فى شأن الذين يقومون بأعمال تخالف ما يأمر به الإمام كما أنه كتب على لسان إمام عمان الصلت بن مالك 237 هـ 851 م- 273 هـ - 886 م رداً على بعض الأسئلة التي كان قد أرسلها إليه أهل المغرب بخصوص العالم أو الإمام أو القاضى أو العامل الذي يتلقى الهدية من الناس (1)
ولم يقتصر التعاون العلمي والفقهى بين أباضية المغرب والمشرق على جانب طلب الفتوى أوالرد على الاستفسارات وإرسال الرسائل وإنما كان الأباضية هنا وهناك يروون العلم بعضهم عن البعض الآخر ويطلبون تأليف كتاب يعن كما حدث عندما طلب أباضية عمان من إخوانهم أباضية المغرب أن يؤلفوا لهم كتاباً في سيرة مشايخ المذهب من المغاربة، فقام الدرجيني على هذا العمل خير قيام.
(1) أبو عبد الله الكندى، بيان الشرع ج 28 ص 195 (72 مجلد، مسقط 1984 - 1988 م).