الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الفصل الرابع
(171)
وروى المغاربة عن أباضية عمان والمشرق فصالح يعلو بن صالح الصدويني يأخذ برأى أبي صالح الدهان أحد مشايخ الإباضية في عمان في بعض المسائل الفقهية (1).
ومن الكتب العمانية الهامة التي وصلت إلى بلاد المغرب، كتاب الدعائم لأحمد ابن النظر العماني وكان هذا الكتاب محل دراسة وتقدير حتى إن الإباضية هناك كانوا يعتبرون ما خالفه فهو مخالفا للسنة (2)
وكما أفاد المغاربة من كتب العمانيين من الاباضية، فقد استفاد العمانيون من الأباضية من كتب المغاربة وذلك من خلال لقاءاتهم بالعلماء المغاربة الذين كانوا يرحلون إلى عمان أو عند لقائهم بهم في مكة أثناء موسم الحج.
وقد وصل إلي عمان عدد وفير من كتب الأباضية في المغرب حيث تكثر الإشارة عند بعض أباضية عمان إلى الاستفادة من هذه الكتب.
جـ - العلاقات التجارية:
كان اشتغال كثير من العلماء والحجاج الأباضية في المشرق والمغرب بالتجارة فرصة عظيمة للدعوة إلى المذهب ووسيلة للكسب وكان للطرق التي ربطت بين مصر وبلاد المغرب سواء البحرية أم البرية أم الصحراوية دور كبير في ازدهار النشاط التجارى بين الخليج العربي والمغرب العربي
وازدهرت الحركة التجارية في القرن الثالث للهجرة إذ إن التجار الرستميين الإباضية استعملوا الطرق والسبل التي توصل إلى بلاد السودان وإلى جميع البلدان
(1) الشماخي، المصدر السابق ج 2 ص 136.
(2) الدرجيني، المصدر السابق ج 2 ص 486، 487.