الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الرابع

(167)

النضر بن ميمون الذي يقول عنه الشماخي كان من خيار المسلمين (أي الإباضية)

ومن تجار الصين (1).

ولا شك أن أزدهار العلاقات التجارية بين عمان والصين يرجع إلى:

:

i

-

تلك الثروة الوفيرة التي كان يحصل عليها التجار العمانيون من وراء

تجارتهم واتصالهم ببلاد الصين.

ب الأمان الذي كان ينعم به التجار العمانيون أثناء تواجدهم في الصين. فقد كان في القصر الامبراطورى قضاة يعاقبون بأشد العقوبات كل من يتعرض للتجارة الخارجية والتجار الغرباء بسوء، إذ كانت التجارة الخارجية تدر أرباحاً طائلة للدولة، وكان لابد من حمايتها بحماية هؤلاء التجار الغرباء (2)

وكان لتجار عمان الرئاسة للعرب والمسلمين في كانتون نتيجة لما اشتهر به هؤلاء التجارة بسبب مذهبهم الإباضي من حميد الصفات وجميل السجايا، ولم يكن تجار عمان ممن يتصفون الأنانية أو الجشع أو الحرص أو الشح، كما أنهم كانوا أهالي البلاد التي يتاجرون معها ويحاولون بشتى الطرق كسب

يندمجون مع

•

ودهم ومعاملتهم معاملة طيبة مما كان يؤدى بلا شك إلى إعجاب الصينيين بهم وبأخلاقهم التي كانت تتمثل في الأمانة والصدق بدرجة كبيرة.

وقد بذل التجار العمانيون وبخاصة الإباضية منهم جهوداً كبيره لنشر الإسلام.

في بلاد الصين إلا أنه على الرغم من ذلك لم يغلب الإسلام على بلاد الصين. ولم

يكن المسلمون الصينيون إلا أقلية

(1) الشماخي، المصدر السابق، ج 1 ص 95

(2) داند سون، بازل، أفريقيا تحت أضواء جديدة ترجمة جمال محمد أحمد، ص 255 (دار الثقافة للنشر والتوزيع، بيروت).