الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

(199)

الفصل الرابع

لغة وكتب ووثائق الأفارقة، وإن لم يأخذ هذا الصبغة العربية الخالصة، لأن البانتو كانوا يشغلون غالبية السكان ولغلبة العناصر البنتوية فى الثقافة التي سادت تلك المناطق وبخاصة الساحلية، والتي أفرزت ثقافة. هي مزيج من الثقافة العربية والثقافة الأفريقية وهى ما تسمى بالثقافة السواحيلية، حيث ذابت العناصر العربية داخل المجتمع السواحيلي في خلال جيل أو جيلين، فيصبح هؤلاء سواحليين (1). وعلى الرغم من أن بعض المصادر تؤكد أنه في مناطق مثل كلوة، كان السكان يتكلمون العربية بصفة أساسية بجانب عدد من اللغات الأخرى، وأن سجلات كلوة كتبت باللغتين العربية والسواحيلية، وكان سكانها – أو على الأقل معظمهم من العمانيين (2). فقد دخلت على اللغة العربية بعض الكلمات نتيجة التأثر باللغة السواحيلية، التي يعود حوالي نصف مفرداتها في لغة الشعر السواحيلي القديم، وحوالي خمس مفرداتها في لغة التخاطب إلى أصل لغوى

عربي

(3)

ومثال ذلك ما ذكره المسعودى حينما زار في بداية القرن الرابع للهجرة (بداية القرن العاشر للميلاد جزيرة مدغشقر، وقال عنها: «إنها جزيرة عامرة فيها قوم من المسلمين (إباضية)، إلا أن لغتهم زنجية غلبوا على هذه الجزيرة، وسبوا من كان فيها من الزنج كغلبة المسلمين على جزيرة (اقريطس) أو (كريت) في البحر الرومي، وذلك في مبدأ الدولة العباسية ونقض الأموية» (4)

(1) محمد النقيرة، المرجع السابق ص 284.

(2) ابن بطوطة المصدر السابق ج 1، ص.

YAL

(3) عبد الهادي التازي، الصلات التاريخية بين المغرب وعمان ومسقط وزارة التراث صنة 1981

(4)

مروج الذهب، المصدر السابق ج 1 ص 97.