الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الفصل الرابع

(200)

وهكذا من نفس كلام المسعودى نؤكد أن ظاهرة امتزاج اللغة العربية باللغة

الزنجية أى الافريقية قد أثمرت لغة جديدة هي اللغة السواحيلية.

ولعل المسعودى هنا يقرر ضمناً تاريخ دخول العمانيين الإباضية إلى تلك الجزيرة في بداية حكم العباسيين وهى الفترة التي تمتعت فيها عمان باستقلال حقيقي (1)

>>

وتبدو أيضاً حركة التعريب جلية مع النشاط الإباضي في أفريقيا على نحو ما يتضح في تلك الأسماء العربية التي بدأت تغزو مواقع ومدائن أفريقيا، حتى إن اسم «سفالة» الذي كان يطلق على المنطقة الحميرية القديمة بالجزيرة العربية ما زال علماً على أحد موانى الساحل الأفريقى (2)، ونجد أن نهر «سابي» (3) الذي لا يبعد كثيراً عن مدينة زيمبابوى ما هو إلا اسم محرف لكلمة «سبأ» وهوا العربية التي قامت في بلاد اليمن قبل الميلاد بقرون عديدة.

سم

الدولة

كما أن جزءاً من الساحل الشرقى الأفريقى يقع بين رأس حفوني ورأس الشيل في بلاد الصومال كان يسمى «عزائيا» أو «أزانيا» وهى تحريف لكلمة خزائن العربية الأصلية التي ما زالت تطلق على بر في الصومال يقال له

«بر

الخزائن وصار يطلق على أراضى الصومال وكينياً، وتنزانياً فصار يعرف بساحل «أزاتيا» (4) ولعلنا نلاحظ الشبه أيضاً بين هذه الكلمة، وكلمة «مزون» التي كانت تعرف بها عمان قبل الإسلام، وقيل إنه كانت توجد مملكة باسم مملكة «عزان» في

(1) ستودارد، المرجع السابق ج 3 ص 139.

(2) حوراني، المرجع السابق ص.

128

(3) شوقى الجمل، حضارة زمبابوى - مجلة «الدراسات الأفريقية العدد 56 سنة 1977 - ص)

(4) جيان، المرجع السابق ص 59.52.

0