الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الفصل الرابع

(201)

منطقة ما من جنوب الجزيرة العربية في فترة سابقة على ظهور الإسلام لم تحدد

تحديداً واضحاً، ولكنه اسم عربى تداولته الأجيال جيل تلو الآخر أنه ويبدو اختفى ليظهر على الساحل الشرقى لأفريقيا (1) على أيدى التجار العمانيين الإباضية

الذين ما لبثوا كذلك أن أطلقوا على منطقة أخرى في شرق أفريقيا وهي مدغشقر اسم «مسلج» اشتقاقاً من اسم «مسقط» عاصمة عمان (2)

ودون أى خجل فإن بعض المصادر قد أشارت إلى أن العمانيين قد تعلموا كثيراً من أهل هذه المناطق كيف يلبسون وكيف يرتدون ثيابهم، وهو ما أثار دهشة البرتغاليين في عام 904 هـ / 1498 ميلادية حينما جاء فاسكو دى جاما فوجد شيخها متشحاً بالثياب الحريرية ومتقلداً السيف والخنجر، وفي معيته أقوام من العرب في أفخر الثياب (3)

ويبدو واضحاً ذلك الأثر المعماري الإسلامي الذي ما زال موجوداً حتى الآن في تلك المناطق الأفريقية، ويظهر هذا الأثر فى انتقال الفن المعماري الشرقي في البناء إلى أفريقيا الغربية، وجنوب الصحراء، وبناء المآذن المدرجة والمحراب المثلث، كما أن غياب المنبر والنقوش في بعض المساجد الموجودة في أفريقيا الغربية لهو دليل واضح على الأثر الإباضي الذي لايزال موجوداً عند إباضية وادي ميزاب في جنوبي

الجزائر حتى الآن (4)

(1) دافدسون، المرجع السابق ص

241

(2) جمال زكريا قاسم، استقراء العرب، ص 303، و

جيان المرجع السابق ص.

44

(3) جيان المرجع السابق ص 320.

(4) يوسف فضل حسن الجذور التاريخية للعلاقات العربية الأفريقية (بحث في كتاب العرب وأفريقيا) بيروت - الطبعة الأولى - سنة 1984، ص 57، 58.