الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

ملحق رقم (2)

(233)

عظيم}، {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون).

فانصحوا لولييكم، ووازروهما، وتكنفوهما وانصروهما على الحق، ولا تخذلوهما، وأجيبوهما ولا تخلفوا ولا تبطوا عن دعوتهما، وتناصحوا فيما بينكم ولا تغاشوا، ولا تباغضوا، ولا تغضبوا، ولا تحزنوا، ولا تكاذبوا، ولا تكالبوا، ولا تحاسدوا، ولا تكايدوا، ولا تماكروا، ولا تضاغنوا، ولا تطاعنوا في الأحساب، ولا تفاخروا في الأنساب، ولا تضادوا، فإنه بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلم أخو المسلم لا يضاره ولا يشاره ولا يماكره وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا»، وتكون غيب بعضكم لبعض في الشهادة والسرائر كالعلانية، كأنهم نفس واحدة، على كلمة واحدة، وولاية واحدة وعداوة واحدة وحياة واحدة وميتة واحدة، وأن الله يقول لنبيه وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) وقال: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتأمنون بالله ولو آمن أهل القرى لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون، لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون)

وقد بغى هؤلاء النصارى وطغوا ونقضوا عهودهم، ونرجو أن يديل الله عليهم، وإلى الله نرغب ونبتهل أن يهدم محاصنهم، ويخرب بالعدل مساكنهم ويغنمكم أموالهم وطعامهم، إن ربنا سميع قريب. فإذا سرتم أو نزلتم فاكثروا ذكر الله فإن بذكر الله تطمئن القلوب وقال الله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

وشدوا على ربابنة السفن أن لا يتفرقوا، ولا يسبق بعضهم بعضا، فمن سبق