الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

ملحق رقم (2)

(235)

أن لهم وعليهم الحكم بالقرآن وحكم أهل القرآن من أهل أولى العلم بالله وبدينه من أهل عمان ممن نزل إليهم أمر المسلمين، فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأيدى أصحابهم من أهل الحرب من نساء مسلمات، ثم لا يتزوج رسلكم من عندهم حتى يقدم معهم رؤساء أهل الحرب، ويسلموا إليهم النساء المسلمات اللاتي سبوهن واجعلوا لرسلكم أجلا في رجعتهم بمن أجابهم وبالسبايا إلى ذلك الأجل أن لا تظلموهم، ولا تخادعوهم، ولا تماكروهم بالباطل والتواني في ذهاب الأيام، فإن وصلوا إليكم بمن أجابهم من أهل الحرب وقد

استسلموا وتابوا من حدثهم وجاءوا بالنساء المسلمات فاقبلوا ذلك منهم ولا تعرضوا لأحد ممن وجاءكم تائبا متأمنا مستسلما بسفك دمه، ولا انتهاك حرمته ولا سبى ذريته، ولا غنيمة ماله، وليكونوا مثلكم آمنين، واحفظوهم ألا يرجعوا إلى هرب من أيديكم، وتأمروهم أن يرسلوا إلى من ورائهم من أصحابهم أن يلقوا بأيديهم إلى ما ألقوا هؤلاء بأيديهم، وتأمروهم أن يبعثوا إلى من ورائهم بإحضار جزية هؤلاء الذين قد أمنتموهم الماضية، ولا يعلموا بما تريدون فيهم فإن جاء الذين من وراءهم كما جاء هؤلاء وألقوا بأيديهم فاقبلوا ذلك منهم، وخذوا جزية من وصل إليكم منهم، وأما من تمرد وأراد أن يبعث بجزيته ويقيم في منزله على حدثه فلا تقبلوا ذلك منهم، ومن صار منهم إلى أمانكم وعهدكم فليكونوا في أسركم آمنين وأحسنوا إليهم في طعامهم وشرابهم، وامنعوهم ممن أراد ظلمهم حتى توصلوهم إلى

والى المسلمين إن شاء الله، فإن الله يقول

:

قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله

ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم

صاغرون).

فإذا أعطوها فلا سبيل عليهم، وإن رجع إليكم رسلكم فأخبروكم بأنهم كرهوا