الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ملحق رقم (2)

(236)

، وسبي

الدخول في الإسلام، والرجعة عن نكثهم، وحدثهم إلى العهد والذمة وإعطاء الجزية، وكان فى رسلكم رجلان ثقتان، أو رجل واحد من أهل الصلاة ممن تثقون به في صدق خبره، فقد حل لكم عند ذلك مناصبة هؤلاء الناكثين، ومحاربتهم بالمكائد والقتل لهم حيث وجدتموهم بالبيات وغير البيات، وغنيمة أموالهم ذراريهم الذين ولدوا في حال نقضهم، ونكثهم فأما من كان مولودا في حال سلمهم قبل أن ينقضوا عهدهم فأولئك لا سبى فيهم، وحل لكم أيضا سبى نسائهم، واتقوا الله فيما غنمتم، فلا تستحلوا قليلا ولا كثيرا من الشسع فما فوقه، ولا وطء النساء من السبايا فإن ذلك حرام، ومن الخيط والمخاط، ولا تغلوا من ذلك شيئا فإن ذلك عار وشنار ونار، حتى تباع الغنائم فيحفظ خمسها من وليته أمركم محمد ابن عشيرة، وسعيد بن شملال، فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه، فإن حدث بهم جميعا حدث، فقد أقمت مقامهما حازم بن همام، وعبد الوهاب بن يزيد، وعمر بن تميم، وأما ما قدرتم عليه من سبى نسائهم وذراريهم الذين وصفت لكم كيف يحل سبيهم، فلا تبيعوهم هناك حتى توصلوهم إلى، وأنفقوا عليهم من مال الله من الغنائم حتى تصلوا بهم إلى، وإن لم تقدروا على رجلين ولا رجل من أهل الصلاة ممن تثقون به في إبلاغ الحجة عليهم وإبلاغ

مقالتهم إليكم فلا تبيتوهم، ولا تغتالوهم بالقتل، ولا تسبوا لهم سبيا ولا ذرية ولا تغنموا لهم مالا حتى تسيروا إليهم بأنفسكم، فإن كانوا متفرقين فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة، وتقيم منكم طائفة في عسكرهم، إن لم تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم وإكمانهم لهم، فاخرجوا لهم من رأيتم في كم رأيتم من الرجال من أهل النجدة، والرحلة، والخفة، حتى يأتوا إلى من رجوا أن يدركوهم في تواحدهم وانفرادهم من جماعتهم، فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الإسلام والدخول فيه، فإن أجابو اقبلوا منهم، وإن كرهوا دعوهم إلى الوفاء بالعهد