الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

ملحق رقم (2)

(237)

من

والرجعة عن النكثة إلى حكم القرآن وحكم أهله من المسلمين بعمان، وإن قبلو اقبلوا منهم، وإن كرهوا هللوا الله وكبروه وحكموه وقاتلوهم، فإن أظفرهم الله بهم قتلوا من قاتلهم في المعركة وسبوا ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض العهد كما وصفت لك سباهم، ولا يقاتلوا مواليا إلا أن يقاتلهم، فإن استأسر أخذوه ولم يقتلوه، وإن خفتم مكيدتهم واجتماعهم على طائفة إن وجهتموها فلا توجهوا إليهم طائفة دون طائفة، ولكن استعينوا بالأدلة من أهل العهد. وسيروا بأجمعكم، فإن خفتم على عسكركم، وعلى ما تخلفون فيه من طعامكم فرأيتم أن تكوروا السفن في البحر وردوا فيها الأطعمة، وتخلفوا فيها رجالا من رجالكم فافعلوا، ثم سيروا ولا قوة إلا باللله إلى حيث رجوتم أن تهجموا عليهم أو على أحد منهم، وإن كانت الحجة قد صحت عندكم كما وصفت لكم برجلين ثقتين من أهل الصلاة، أو بواحد أهل الصلاة بأنهم قد كرهوا الدخول في الإسلام، والرجعة إلى النكث إلى العهد، فليس عليكم أن تحتجوا عليهم بعد طلك ولا أن تدعوهم، فاصبوا لواءكم واعطوه أرجى لكم في أنفسكم بالكرة على عدوكم، والتخصيص لواليكم لمن يتقدم ولا يتأخر، ويثبت لواءه ولا ينكسه ويظهره ولا يدسه، ثم اذكروا الآخرة وانسوا الدنيا فإنكم الحنفاء، والله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا، ثم سدوا الصفوف، وقووا النيات، وجردوا السيوف واجعلوا لكم ميمنة وميسرة وقلبا، وإن رأيتم أن تجعلوا منكم كمينا لعدوكم فافعلوا وهى طائفة تكون لا يراها العدو حتى تأتى من ورائهم واعلموا أنه يقال إن السيوف مفاتيح الجنة، وأن الجنة تحت البارقة، فلا يهولكم عدوكم، وهبوا الله أنفسكم، وامضوا إليه زحوفا ولاحموا لهم صفوفا، وليكن شعاركم «لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا حكم إلا لله. ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله وخلعا وبراءة وفراقا لجميع أعداء الله» فإنها ساعة تفتح لها أبواب السموات وأبواب الجنات، وتزين فيها الحور العين، وتهبط