الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

ملحق رقم (3)

(248)

ولا قيد ولا ضرب، فإن يك صادقا فقد سلمتم وسلم وإن يك كاذبا بحبس فسيلقى الله بخانته وأنتم أبرياء منها، ولعمرى لأن يلقى الله بخيانته أحب إلى أن تلقوه بعقوبته على غير بيان ولا برهان، وحاسبوا أهل التجارات على تجاراتهم بالرفق والدعة، ويقوم عليهم كلما أرادوا التجارة بقيمة عادلة وسطا على أوسط سعر البلد، ومن ادعى أن عليه دينا وقال إنه يريد أن يقضي دينه من ورقه في سنة طرح عنه دينه، فإن بقى في يده ما يبلغ فيه الصدقة أخذت منه، وإن لم يبق ما يبلغ في الصدقة فلا سبيل عليه، وإن اتهم فيما ادعى استحلف بالله أن عليه من الدين كذا وكذا، وكل دين على رجل مفلس فإنه لا يحاسب عليه، ولا يكمل به الصدقة، ولا يؤخذ بما في أيدى الناس من ثمارهم، ولا يقوم ذلك عليهم في ساب ورقهم حتى يبيعوها ويصيروها دراهما، ويحمل مال الولد على مال والده دام ولده في حجره ولو كان بالغا، وما كان أوفر للزكاة من حمل الورق على الذهب أو الذهب على الورق حمل، ويقوم الذهب والفضة بأوسط صرف البلد، ومن أراد أن يعطى ما يلزمه من الفضة فضة بقدر ما وجب عليه بالمصارفة على صرف فضة في البلد فله ذلك

واعلم أن الناس يختلفون في محل صدقاتهم، وكل امريء منهم تؤخذ صدقته في محلها ولا تعجل عليه قبل وقته، ولا تؤخر بعد وقته، وأما السلف فإنما

يحسب رأس المال ما لم يقبض، وقد قيل فيه أنه إذا حل قوم على سعر البلد إذا كان على الأوفياء، والقول الأول أحب إلينا ونرجوا أن يكون أبعد من الشبه وأسلم، وهو أكثر قول الفقهاء، وأما الثمار فتؤخذ منها الصدقة على ما أدركت وإن أدركت على سقى الأنهار أو ماء الأمطار وبلغت ثلاثمائة صاع بصاع

عليه،

النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من كل عشرة مكائك مكوك، ولا يحمل شيء من

الثمار بعضها على بعض، إلا البر والشعير فإنه يحمل أحدهما على صاحبه

،