الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ملحق رقم (3)
(249)
وليس على ما يطعم الفقير صدقة، ولا ما أعطى لله إلا أن يعجز الكيل عن تمام الزكاة، فعند ذلك يحسب ما أطعم الفقراء حتى يكمل به الصدقة ثم يأخذ ما بقى، وليس فيما يدفع إلى الفقراء صدقة، وإذا كان الزوجان متفاوضين في الثمار حمل ثمرة أحدهما على الآخر، ولا تحبس على الناس ثمرة نخلهم، بعد إدراكها من أجل حضوركم إياها لأخذ صدقاتكم فإن الرياح والأمطار تضر بها وتفسدها بعد إدراكها، ولكن يؤذن لهم بجدادها، وهم أمناء على ما انتمنهم الله عليه، ومن اتهم بالخيانة استحلف بالله ما ستر من ثمرته حذار الصدقة، وكذلك ينبغي أن يعجل عليهم فى جداد ثمرتهم شيئا من ثمرته حذار الصدقة، وكذلك لا ينبغي أن يعجل عليهم في جداد ثمرتهم قبل إدراكها، ولا صدقة في البسر الذي لم يدرك. ولا في الرطب حتى يصير تمرا.
واعلم أن الذين يجمعون الصدقة من أصحابك تكون نفقة من جملة الصدقة ما داموا في جمعها، فإذا فرغوا من جمعها كانت نفقتهم في الثلثين دون الثلث فإذا اجتمع الصدقة من الورق دون الثمار، فأخرج ثلث جميع ذلك، ثم اجمع صالحي أهل البلد وأشهد على ذلك أنت بنفسك في كل قرية حتى يقسموا صالحوا القرية ثلثها على فقرائهم، ويفضل أهل الفضل في دينهم، وأهل الأمانة وأهل الفقه على غيرهم، ولا تستبق من ذلك شيئا، ولا تعط أحدا من أصحابك منها شيئا كان محتاجا إلى ذلك فتعطيه ما تعطى رجلا من أهل البلد، ولا تمكن من
إلا من قسم الثلث واحدا ولا اثنين إلا الجماعة من ثقات البلد، ولا تغب أنت إن شاء الله.
عن ذلك
وإذا خرج الساعى فلا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق، حذرا الصدقة، والمجتمع ما اجتمع في الرعى والحلب والمأوى، فإن تفرق في شيء من هذه الخصال فهى متفرقة، وإن اجتمعت في الحلب فهى مجتمعة، فإذا وجدت الغنم يبلغ فيها