الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

ملحق رقم (3)

(250)

الصدقة فلتصدعها بنصفين، فيبتدئ رب المال فيختار أحد النصفين، ثم يختار أيضا رب المال من النصف الآخر شاة، ويختار المصدق شاة، ويختار رب المال شاة، ثم يختار المصدق شاة، ولا يزال على ذلك حتى يستوفى المصدق، ولا يعد من السخال إلا ما قطع الوادي راعيا، ولا يأخذ المصدق، الفحل ولا الماخض، ولا ذات النتاج، وليس عليه أيضا أن يأخذ ذات عور، ولا جربة، ولا جذعة، وعليه أن يأخذ من الضأن بقدر حصتها، ومن المعز بقدر حصتها

وأما الإبل والعوامل، والبقر والزواجر، فإنها لا تؤخذ منها الصدقة، فما كان في الشنق أخذ من صاحبها شاة وسطا، ولا يكلف صاحبها شططا، ولا يؤخذ من نصف الشاة شاة وسطة، يقبضها المصدق ثم إن أراد أن يبيعها منه

(1)

الدراهم حتي عن تراض منهما على ما اتفقا عليه من الثمن بغير جبر، ولا إكراه، وكذلك الفريضة إذا وجبت في الإبل فلا تباع من صاحبها حتى يحضر فيقف ثم يقبضها

المصدق، فإن اتفقا على المبايعة وإلا أخذ المصدق فريضته، ولا يكلف صاحب المال

أن يأتى بفريضة من غير إبله، ولا يقال إن إبلك ليس فيها فريضة كريمة

"

فأحضرنا فريضة كريمة، فإن ذلك ليس عليه إنما عليه أن يعطى ذلك الشيء الذي وجب عليه من إبله، وإن لم يوجد ذلك في الشيء ووجد دونه، أو فوقه أخذ المصدق ما فوق ذلك السن، ويرد على صاحب الإبل بقدر الفضلة من الورق والغنم ولا يأخذ دون ذلك السن ويسترد الفضل من صاحب الإبل، ويأمر الساعي أن يقسم ثلث كل حي على فقرائهم، ولا يسلم ذلك إلى أهل الأموال، فإن لم يكن معه فقراء تجاوز إلى فقراء أقرب الأحياء إليهم، وليس للسعاة أن يحسبوا شيئا

من مؤنتهم على الثلث

(1) سقط بالأصل.