الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

ملحق رقم (4)

(256)

وحسناً فعل «مؤتمر الفقه الإسلامي» حين اختار أصول المذهب الإباضي كمؤشر هام لاختبار مدى صحة هذا المذهب من الناحية الفقهية وما يشمله من أصول تمس العقيدة وغيرها من الأصول الإسلامية الهامة لسلامة العقيدة والعبادة.

وقد أشار الدكتور يحيى محمد بكوش (1) (الجزائر)، إلى أن مجرد زعامة جابر

(Y)

بن زيد لهذا المذهب فيه سلامة له، فجابر بن زيد هو أحد رموز عصر التابعين الذي لم يعرف التعصب أو التقاليد الجامدة، ولم تكن تلزمهم سوى القيود الشرعية المتفق عليها بين أهل الثقة والورع، وان هذا العصر حلقة الوصل بين عصر النبوة والصحابة، وعصر تكوين المذاهب الفقهية التي ظهرت فيما بعد

وقد أكد الدكتور فرحات بن على الجعبيرى على دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية في بحثه المقدم لمؤتمر الفقه الإسلامي، أن المدرسة الإباضية سلكت منذ يومها الأول المسلك المتفق عليه في الفقه والاجتهاد فاعتبرت مصادر الشريعة الإسلامية الأساسية، متمثلة في الكتاب والسنة والرأي.

وتساءل هذا الباحث في استغراب لماذا لا يعترف الكتاب المحدثون بأن المذهب الإباضي هو من صميم السنة الأصيلة؟ ولماذا يخشون ذلك؟ ويعلنون دائماً أنه أقرب المذاهب إلى أهل السنة بعد أن ثبت أن المذهب الإباضي هو أسبق المذاهب اعتماداً على السنة اعتماداً كلياً في تأصيل الشريعة.

وقد أكد أيضاً الدكتور إبراهيم عبد العزيز بدوى (جامعة الأزهر) (3)، أن المذهب الإباضي ليس مستحدثاً، وإنما نشأ متأصلاً على القواعد الصحيحة، مدعماً بالأصول الواضحة الثابتة، فبالنظر والتتبع لا يوجد في فقهه ما يخالف الكتاب والسنة النبوية

(1)

يحيى

محمد بكوش، البحث المقدم حول مدرسة جابر بن زيد وأثرها في الفقه الإسلامي».

(2) يقصد: الفقه الإباضي.

(3) انظر البحث المقدم من إبراهيم بدوى «مؤتمر الفقه الإسلامي سلطنة عمان 1988 م. «دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية.