الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣ملحق رقم (4)
(257)
ولعموم الأصول التي اتفق عليها المسلمون جميعاً.
والمهم كما أكد الأستاذ فهمي هويدي (1)، أن كل مناقشات «مؤتمر الفقه الإسلامي»
الذي عقد في رحاب جامعة قابوس بمسقط، اتفقت على صحة المحاور الأساسية للفقه
الإباضي، ولم يجادل فيها أحد، ولم يختلف عليها أحد
وهذا ما يعنى «براءة الإباضية من كل ما ألصق بهم من تهم وأباطيل، وأنهم فرقة أصيلة من فرق الإسلام آن الأوان كي يعرف أبناء الإسلام دورها ورجالها وحقائقها، وهو يعنى أيضاً أن المسلمين كسبوا جولة هامة من جولات معركة وحدة الصف
الإسلامي.
ومع
ذلك فإنه لا يستطيع الباحث أن يقطع الصلة بين مؤسس المذهب الإباضي وعلاقته بحركة الخوار حتى وإن كانت علاقة سلبية اتخذت فيها مواقف مع الرأى العام والأغلب لعناصر الرفض.
إلا أن المذهب الإباضي بانتمائه التاريخي يشكل مذهباً جذره التاريخي منطلق من تيار الخوارج، حتى وإن اختلف المذهب فيما بعد وأصبح يشكل معطيات جديدة لا تضعه أبداً بين أجنحة الغلو في الفكر الخارجي
(2)
ويستخلص من ذلك كله أنه لا التقاء بين الإباضية مع الخوارج إلا في نقطتين
اثنتين هما:
أ - رأيهما في التحكيم بإعتباره خطأ وخدعة كبرى.
-
ب أنهم لا يعترفون بالقرشية أساساً أو مؤهلاً وحيداً للإمامة، وسواء كان ذلك خطأ أم صواب وهي قضية ليست محل مناقشة فإن الأمة، كل الأمة، سواء عن رضى واقتناع أو عن واقع تعيشه فقد أصبح رأى الأمة الإسلامية اليوم هو:: رأى
(1) جريدة الأهرام المصرية، عدد يوم 1988/ 4/26 م.
(2) صابر طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهبا (دار) الجمل، بيروت 1986 م).
>