الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤ملحق رقم (4)
(258)
الإباضية والخوارج لما فيه الكثير من الوجاهة والقبول.
وفيما عدا هاتان النقطتان فإن الإباضية تنفصل عن الخوارج إنفصالاً كاملاً لا لقاء
معه، ويقفون أمامهم أعنف المواقف.
•
وتتجه الرؤيا المعاصرة لأصول الإباضية
-
على نحو ما جاء في مؤتمر الفقه
الإسلامي في سلطنة عمان - أن الإباضية ساروا وفق المنهج الإسلامي ولم يخرجوا عن ملة الإسلام، ولم يفعلوا ما يغضب الله والمسلمين منهم، وإنما كان لهم رأيهم حينما قبل على بن أبي طالب التحكيم، وترك أمر الخلافة لحكمين.
لذا فهم يرون أن من حقهم – كما هو حق لكل المسلمين – أن يبدوا رأيهم حسب ما تقتضية الشريعة الإسلامية وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم: (وأمرهم شورى بينهم، وشاورهم في الأمر)، أى أن الأمر، شورى، كما أن أسس اختيار الخليفة وطرق الاعتراض عليه لم تتبع هنا
لذلك انشقت جماعة على الخليفة على بن أبى طالب عندما أصر على تنفيذ اجراءات التحكيم، ونادت بإنتخاب خليفة للمسلمين عبر طريق الشورى دون إعتبار للنسب القبلي، من هذه الجماعة، جماعة الإباضية (1)
أى أن الإباضية لم يفعلوا ما يعطى الحق باتهامهم بالخروج عن ملة الإسلام، وعلى الرغم من ذلك فإن كثيراً من كتاب الفرق والعقائد والنحل والكثير من الكتاب القدماء والمحدثين يعتبرون الإباضية احدى فرق الخوارج، وهذا واضح في كتابات الأشعرى (2)، والملطى الشافعي))
(3)
(1) على يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ ص 33، 35) مكتبة وهبة، القاهرة 1964). (2) الأشعرى: أبو الحسن على بن إسماعيل (ت 533 هـ)، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ج 21: تحقيق محيى الدين عبد الحميد (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، الطبعة الثانية 1389 هـ 1969 م) (3) الملطى الشافعي: المعروف بالطرائفى (أبو الحسن محمد أحمد بن عبد الرحمن) (ت 277 هـ)، التنبية والرد على أهل الأهواء والبدع الطبيعة الثانية، القاهرة 1368 هـ).