الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

(260)

ملحق رقم (4)

كما أنهم كانوا معتدلين بآرائهم ولم يغالوا بفكرهم ولم يستحلوا دماء وأموال العصاة من المسلمين وأن كبائرهم كالزنا والخمر لا تخرجهم من ملة الإسلام، فهم موحدون، أي يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (1)

لذلك فإن من يخلط بين الإباضية والخوارج، ويعتبر الإباضية من فرق الخوارج عليه أن يعيد النظر في ذلك، ويتعمق بدراسة الفقه الإباضي، ويعادل كفه مصادره و مراجعه بالرجوع إلى المصادر والمراجع الإباضية.

ولكن هذا الخلط مقصوداً كان أو غير مقصود، فإن هناك عدة أسباب ربما كان لها أثراً كبيراً في هذا الخلط منها: تزامن ميلاد الاتجاهين ومنها استخدام الإباضية أنفسهم لوصف «الخوارج» في حديثهم عن باقى الفرق الإسلامية المتهمة بالغلو والتطرف أو الخروج على الإسلام.

ومنها أيضاً اشتراك الإباضية مع الخوارج في إطلاق اسم «الشراة» على أنفسهم أحياناً، فيذكر مؤرخو الإباضية أحياناً أن الإمام الإباضى بويع على الشراء» (2) أو كان إماماً شارياً» (3)، أو بويع على قطع الشرى (4)، كما يقول الخوارج «شرينا أنفسنا

لدين الله فنحن لذلك شراة» (5)

كذلك

من أسباب الخلط بين الإباضية والخوارج هو اتفاقهم في بعض آرائهم حول

إمام المسلمين أو «خلافة المسلمين».

وبالرغم من وجود هذه المؤشرات للخلط بين الإباضية والخوارج، إلا أنه توجد

هناك

(1) أبو يعقوب الوارجلاني، الدليل لأهل العقول (طبعة القاهرة 1306 هـ) (2) السالمي (الشيخ محمد عبد الله بن حميد السالمي: تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان. الجزء الأول ص 14) الطبعة الأولى، القاهرة 1332 هـ)

(3) المصدر السابق ج 1 ص 214.

(4) المصدر السابق ج 1 ص 214.

(5) المقريزي: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار ج 2 ص 355، 356 (طبعة بولاق، القاهرة

127 هـ)