الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧ملحق رقم (4)
(261)
أفعال إباضية لاتدع مجالاً للخلط منها ماتورده المصادر الإباضية، ومنها ما ورد في
المصادر غير الإباضية.
-
في موقف تنقله المصادر الإباضية ان عبد الله بن إباض لما عزم على الخروج بعد لقاء ابن الزبير - بالقطع مع نافع بن الأزرق وسمع دوى القراء ورنين المؤذنين وحنين المسبحين عندئذ قال لأصحابه أعن هؤلاء أخرج؟ وكتم أمره، واختفى ولم يخرج معهم» (1).
وفي موقف آخر تنقله المصادر غير الإباضية: حين اصطلح أهل البصرة على عبدالله بن الحارث، فتجرد الناس للخوارج وأخافوهم، فلحق نافع بالاهواز في شوال سنة أربع وستين، و خرج من بقى منهم بالبصرة إلى ابن الأزرق إلا من لم يرد الخروج يومه ذلك، منهم عبد الله بن الصفار، وعبد الله بن إباض ورجال معهما على رأيهما، ونظر نافع فيما يرويه عنه ابن الأثير (2)، فرأى أن ولاية من تخلف عنه لانجاة له، فقال لأصحابه ذلك ودعاهم إلى البراءة منهم، وأنهم لا يحل لهم مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم ولا يجوز قبول شهاداتهم وأخذ العلم عنهم ولا يحل ميراثهم، ورأى قتل الأطفال والاستعراض وأن جميع المسلمين كفار مثل كفار العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، فأجابه إلى ذلك بعضهم وفارقه بعضهم.
"
وممن فارقه «نجدة بن عامر وسار إلى اليمامة، فأطاعة الخوارج الذين بها وتركوا أبا طالوت فكتب نافع إلى عبد الله بن إباض وإبن الصفار يدعوهما ومن معهما إلى ذلك، فقرأ ابن صفار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يتفرقوا أو يختلفوا، فأخذه ابن إياض فقرأه فقال: «قاتله الله أى رأى رأى؟ لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأياً، وكانت سيرته كسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين، ولكنه كذب
(1) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية ص 122 (طبعة دار اليقظة العربية في سوريا ولبنان)
(2) إبن الأثير، الكامل في التاريخ ج 4 ص 167) طبعة دار صادر - بيروت 1979 م).