الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩ملحق رقم (4)
(263)
أن يتميزوا عن الخوارج منذ نشأتهم، ففكر الإباضية شيء وفكر الخوارج شيء آخر، وما يراد الخوارج من مغالاة وتطرف يقابله الإباضية بالاعتدال وعدم التطرف. أى أن تراث الإباضية في مفهومه وفلسفته يختلف عن تراث الخوارج بقيادة
الأزارقة والنجدات.
يلي:
وقد أوضح الدكتور عوض خليفات (1) في نفيه صفة الخوارج عن الإباضية ما
1 - أن الإباضيين ليسوا خوارج كما تزعم بعض كتب المقالات والملل والنحل، وكما يعد بعض الكتاب المحدثين الذين قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيص، والواقع أن الإباضية لا يجمعهم بالخوارج سوى انكار التحكيم.
- أن الإباضية حرموا قتل الموحدين وإستحلال دمائهم وحرموا استعراض الناس
و امتحانهم كما فعل متطرفو الخوارج مثل الأزارقة والنجدية.
- أن الإباضيين ينظرون إلى الدين نظرة واحدة متكاملة لافصل فيها بين المظاهر الروحية والمادية ولا طغيان لأحدهما على الأخرى، وتبعاً لذلك فقد أنكروا التصوف
ورفضوه.
4 - إن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أن أصحاب المذهب الإباضي من أكثر المسلمين إتباعاً للسنة الشريفة والاقتداء بها. أما ما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج عن أحد أمرين: الجهل أو التعصب.
وعمر.
-0
أنهم وحدهم الذين طبقوا مبدأ الشورى فى الحكم بعد الخليفتين أبي بكر
(1) عوض خليفات الأصول التاريخية للفرقة الإباضية ص
054053