الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الفصل الأول

(12)

فرقتين: الصفرية (1)، والإباضية. والفرقة التي سميت بالإباضية ترجع في أصولها

(2)

إلى أتباع الفقيه جابر بن زيد العماني (2)، الذي لعب دوراً كبيراً في بلورة آراء وأفكار تلك الجماعة، بحيث أصبح هذا الفكر متميزاً عن غيره من المذاهب – رغم أنه - أى جابر) لم يحاول تأسيس مذهب خاص، فقد كان يدين بالدين الإسلامي ويتبع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

حقيقة تسمية أتباع جابر بن زيد بالإباضية:

أما

عن تسمية تلك الفرقة - من أتباع جابر بن زيد ـ بالإباضية، فهي نسبة

(3)

إلى عبد الله بن إباض (3، الذي تعتبره الغالبية العظمى من المصادر غير الإباضية مؤسس المذهب الإباضي وذلك على العكس من المصادر الإباضية التي تعتبر جابر بن زيد هو المؤسس الحقيقى لتلك الفرقة، وهم على حق في ذلك وفي تأكيد إمامة جابر وأنه هو صاحب ومؤسس الفكر الإباضي. فحقيقة الأمر أن عبدالله بن إباض - بالرغم من أنه – أحد علماء وشجعان ودعاة الإباضية وهو المناظر والمجادل باسم أتباع جابر بن زيد، وبالرغم من أنه لا يقل في التقوى والورع والإصلاح والنزاهة عن جابر بن زيد إلا أنه لا يعتبر المؤسس الأول لتلك الفرقة وأنه تابع لجابر بن زيد المؤسس الحقيقي للفقه الإباضي

(1) هم أتباع زياد بن الأصفر، وظهروا سنة 65 هـ / 684 م ولهم موقف عقدى وسط بين الأزارقة المتطرفين والإباضية المعتدلين) فلم يكفروا العقدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والاعتقاد) (الشهرستاني: الملل والنحل ص 123) (2) تلقي جابر بن زيد بداية تعليمه في وطنه عمان، وحين أراد التخصص في علوم الشريعة رحل إلى البصرة حيث ملتقى العلماء والفقهاء، وتوفى في البصرة سنة 93 هـ، أو في سنة 96، أو في تاريخ بين هاتين السنتين. انظر السيابي السمائلي: إزالة الوعثاء عن

(3)

الإسلامية)

أتباع أبي الشعثاء ص

من

32 - 13

قبيلة تميم إحدى أهم قبائل البصرة آنذاك، وقد توفي قبل عام

100 هـ، والمصادر التاريخية

لا تذكر سنة وفاته بالتحديد

•