الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٦الفصل الأول
(20)
للإسلام منذ نشأته.
ويلاحظ أن هذه الرسالة تشكل واحدة من أهم الأسس التي يقوم عليها
التطور الفكرى لفرقة الإباضية وتجنبها تهمة الخروج على الإسلام.
(1)
جابر بن زيد العماني: «المؤسس الحقيقى للفرقة الإباضية»: تستمد آراء وأفكار عبد الله بن إباض أصولها وينابيعها من جابر بن زيد العماني (1)، الذي يعتبر المؤسس الحقيقى للفكر الإباضي. وهو جابر بن زيد الأزدى الجوفى البصرى، أو أبو الشعثاء نسبة لابنته: من قبيلة اليحمد الأزدية في عمان، وقد عرف بالجوفى نسبة إلى درب الجوف في البصرة حيث استقر مع أسرته فيما بعد، وقد ولد في فرق من أعمال نزوى في عمان
(2)
أما السنة التي ولد فيها فلا تعرف على وجه التحديد، وتعطى المصادر تواريخ مختلفة، إلا أنها كلها محصورة بين عامى 18 و 22 هجرية (639 م - 641 م)، وترجح سنة 21 هـ 640) (3). كما لا تذكر المصادر أيضاً تاريخاً لقدومه إلى البصرة، ويبدو أنه جاء في وقت مبكر من حياته طلباً للعلم حيث كانت البصرة آنذاك أهم مركز فكرى في العالم الإسلامي، واستقر بين أقاربه من الأزد الذين سكنوا أحد أحياء البصرة.
وقد كان جابر يكنى بابنته الشعثاء»، والتي لا يزال قبرها معروفاً في مدينة «فرق» في عمان إلى الآن، وأما الوعثاء في أصلها اللغوى فهى المشقة
(1) انظر ما سبق عن جابر بن زيد.
(2) سالم بن حمود، إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 1 (3) نور الدين السالمي اللمعة المرضية من أشعة الإباضية ص 8 الطبعة الثانية، سلطنة عمان
1983 م).