الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٧الفصل الأول
والجهد (1)
(21)
(2)
ويروى عنه أنه قال: «أدركت سبعين بدرياً، فحويت ما عندهم من العلم» (2) وفي القول دلالة على أن جابر قد أخذ عن مجموعة من الصحابة ممن عايشوا ورافقوا الرسول صلى الله عليه وسلم ونقلوا عنه علمه وسنته الشريفة، وفي مقدمتهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود،، وأنس بن مالك،، وغيرهم كما أخذ عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها. إلا أنه كان أكثر ملازمة لعبد الله بن عباس من غيره، فكان أنجب تلاميذه، وكان عبد الله
بن عباس يقول عنه:
«لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علماً في كتاب الله» (3) وفي رواية أخرى عبد الله بن عباس كان يحيل سائليه إلى تلميذه جابر
ويقول: «اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه» (4) كما قال أيضاً ابن عباس رضى الله عنه: «عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد!!». ولما توفى جابر بن زيد قال أنس بن مالك صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «اليوم مات أعلم من على ظهر الأرض» (5).
كما شهد لجابر بالفقه والعلم والدين وسماحة الخلق كثير من الصحابة والتابعين. وقد روى عن جابر أكثر وأشهر أهل المذاهب واعتمدوا على ثقته وأمانة،
(1) سالم بن حمود شامس، إزالة الوعثاء عن أبي الشعثاء ص 2، تحقيق سيده إسماعيل كاشف
(سلطنة عمان (1979 م).
(2) نفس المصدر السابق ص
19
(3) سالم بن حمود، إزالة الوعثاء عن أبي الشعثاء ص 17
(4) سالم بن حمود، المرجع السابق ص
(5) أحمد.
17
•
بن سعيد الشماخي، كتاب السير ص 70 (القاهرة 1301 هـ).