الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفصل الأول
(29)
الخليفة عمر ابن عبد العزيز (99 هـ / 717 م - 101 هـ / 720 م) الذي حاول أن يحل مشاكل الدولة الإسلامية مع أحزاب المعارضة ومن بينهم الإباضية بالطرق
السلمية.
وأرسل الإباضية وفدا برئاسة جعفر بن السماك أحد أبرز مشايخ الإباضية في البصرة إلى دمشق؛ ولكن بالرغم من عدم نجاح مهمة هذا الوفد في استمالة الخليفة إلا أن الوفد عاد راضياً عن سياسة وسلوك الخليفة. وتذكر بعض مصادر الإباضية
أن الوفد استطاع أن يستميل ابن الخليفة عبد الملك، واعتنق المذهب الإباضي
•
وأثناء هذه الفترة من العلاقات السلمية، وأحياناً الودية، بين الإباضية
والسلطة الأموية الحاكمة، والتي امتدت خلال حكم الخليفتين سليمان بن عبد الملك فقد استغل أبو عبيدة ومشايخ الدعوة في البصرة هذه
وعمر بن عبد العزيز
"
الفرصة لتنظيم حركتهم على أسس متينة وقوية من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو تأسيس إمامة الظهور (1)، وانتخاب خليفة للمسلمين من بين أتباع
الدعوة الإباضية.
تنظيم أبي عبيدة للمجالس السرية:
قام أبو عبيدة بتطوير نظم المجالس السرية التي كانت تقام في البصرة وتضم مشايخ الدعوة وأتباعها حيث يلقون ويتلقون دروسهم ومبادئ مذهبهم، وكل ما يمت إلى دعوتهم بصلة سواء في النواحي الدينية أو الدنيوية.
(1) إمامة الظهور: وتعنى الانتهاء من فترة الإعداد والكتمان والإعلان الرسمى والعلني لإقامة كيان سياسي مستقل وهو الهدف الأسمى الذى كان يسعى إليه رواد الإباضية.