الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الأول
(31)
المشايخ حضور هذه المجالس.
القسم الثالث:
بن
مجالس أو مدارس حملة العلم، حيث كان الدعاة من مختلف الأمصار يتلقون العلم ومبادئ وأصول الدعوة وتعاليمها مباشرة من الإمام أبي عبيدة مسلم أبي كريمة التميمي. الذى أقام مدرسة لهذه الغاية في سرداب أرضى لا يعرفه إلا الدعاة (حملة العلم وشيوخ الإباضية البارزين. ومن هذه المدرسة تخرج دعاة الإباضية. وكان يتم اختيار حملة العلم أو الدعاة غالباً من السكان الأصليين للبلاد التي يبشرون فيها. وقد نظم أبو عبيدة العلاقة بين مركز الدعوة في البصرة والدعاة في الخليج العربي وغيره من بلاد الدول الإسلامية.
وإذا حدث خلاف بين الدعاة فى أى من الأمصار كان عليهم العودة لمشايخ البصرة للنظر والعمل على حله. وكان أبو عبيدة يرسل أحد أصحابه المعروفين بالحصافة والعلم للنظر في مثل هذه الطواريء. وكان رسوله في معظم الأحيان حاجب الطائى ساعده الأيمن ومستشاره الأول والمسؤول عن الشؤون العسكرية والمالية وشئون الدعوة خارج البصرة. ومن أمثلة ذلك ما حدث بين أتباع الدعوة من
أهل حضرموت حينما خلعوا رئيسهم عبد الله بن سعيد وبايعوا رجلا غيره وأرسل لهم أبو عبيدة حاجب الطائي في موسم الحج.
•
هكذا كانت تدار أمور أتباع الإباضية في تنظيمات متسلسلة مدروسة لنشر مباديء وتعاليم مذهبهم في تقية عالية وسرية تامة حيث إنهم لم يتركوا وسيلة لإخفاء تنظيمهم إلا واتبعوها وكانوا يتخذون كل الإجراءات الممكنة لمنع تسرب أية معلومات عن مجالسهم أو أماكن انعقادها، كما كانوا يذهبون لحضور هذه المجالس متنكرين على هيئة النساء أو الباعة المتجولين. بالإضافة إلى توزيع الحرس من