الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفصل الأول

(35)

ويعتبر الربيع الداعية الذى أرسى القاعدة المباشرة لنشاط الإباضية بالخليج العربي، وبخاصة في عمان في القرنين الثالث والرابع للهجرة. وحمل العلم عن صاحب مسند الربيع، من البصرة إلى عمان خمسة علماء عمانيون كان لهم الفضل الأكبر في ازدهار الحياة العلمية في فجر الإسلام في عمان، وهم أبو المنذر بشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الأزكوى، ومحبوب بن الرحيل (ت 260 هـ / 873 م)، ومحمد بن المعلا الكندي (1).

ويفضل هؤلاء العلماء وعلى رأسهم جابر بن زيد وساعده الأيمن أبو عبيدة مسلم، ونتيجة لتنظيماتهم الدقيقة الذكية، وانطلاقاً من روح الأخوة والتسامح والمودة والتعاون التي سيطرت على جميع أتباع المذهب الإباضي في طوره الأول. وتتويجاً لنشاط حملة العلم المتحمسين فقد استطاعت الدعوة الإباضية أن تنتصر، ويتمكن أتباعها من إحراز نجاح باهر في أماكن مختلفة من مناطق الخليج العربي وغيرها من أرجاء اء العالم الإسلامي

ففي العقد الثالث من القرن الثانى للهجرة، استغل مشايخ الإباضية في البصرة الظروف التي كانت تمر بها الدولة الأموية (2)، وأوغروا إلى دعاتهم وحملة العلم منهم إلى إعلان الإمام إمامة الظهور»، في عمان بالخليج العربي، فضلاً

(1) سالم بن حمود المصدر السابق ص 41 (2) وأهم هذه الظروف، خروج زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب أيام هشام بن عبد الملك، وكذلك قتل الخليفة الوليد بن عبد الملك في 126 هـ / 745 م، ووفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بعد فترة حكم لم تزيد على الخمسة أشهر واثنين وعشرين يوماً أخذ فيها الحكم الأموى

يضطرب