الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل الأول

(36)

عن اليمن وحضرموت، والمغرب (1)

لكن هذا النجاح السياسي للإباضية لم يعمر طويلا حيث قضى الأمويين على إمامة اليمن وحضرموت، على حين قضى العباسيون على إمامة «الظهور الأولي» في عمان.

وعلى الرغم من ذلك ارتبط تاريخ عمان بالمذهب الإباضي ولا يزال هذا

الارتباط مستمراً حتى يومنا هذا

وهكذا يتضح أن البصرة كانت مركزا لنشاط الإباضية في الخليج العربي حيث غصت بالأعيان من أهل عمان، وامتلأت برجال العلم الأجلاء الذين لهم الشرف الخالد على صفحات تاريخ الخليج العربي. وكانت البصرة مقر العلماء الأعلام من أهل عمان والخليج العربي، حتى كادت أن تكون إذ ذاك عمانية

خليجية محضة

'

(1) قامت في بلاد المغرب على يد دعاة الإباضية من البصرة الدولة الرستمية الإباضية في بداية العقد السابع من القرن الثاني الهجرى. وقد عمرت هذه الدولة أكثر من قرن وثلث، قضى عليها الفاطميون عام 297 هـ / 909. وعلى الرغم من ذلك فقد بقى المذهب الإباضي في مناطق نائية بعيدة عن متناول السلطة المركزية للدولة الإسلامية. ولا تزال بقايا الإباضية موجودة حتى يومنا هذا في جبل نفوسة في ليبيا، وفي جزيرة جربة في تونس وفي وادي ميزاب في الجزائر. أنظر حسن علي حسن، قيام دولة الأدارسة ص 245.