الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفصل الأول
(39)
2: رفض الإباضية شرط «القرشية» في الإمامة، ومطالبتهم بخلع
الإمام إن فقد أمن شرط من الشروط الأخرى للإمامة:
رفض الإباضية شرط انتماء الخليفة أموياً كان أم عباسيا لقبيلة قريش
وأكدوا على أحقية كل شخص مسلم تتوافر فيه بقية الشروط الواجب وافرها
بالخليفة وأن يتم اختيار الخليفة بالشورى (وأمرهم شورى بينهم)
•
،
وقد أعجب هذا الرأى أهل الخليج العربي وصاروا بالتالي أكثر قابلية لتلقى الأفكار الجديدة والدخول في المذهب الإباضي. كما أعجبتهم الأفكار الجديدة للإباضية والتي تتضمن المطالبة بخلع الإمام إذا فقد أى شرط من شروط الإمامة. ومعنى ذلك أن أي إمام يحاول أن يشغل الإمامة لأي غرض كان، أو أنه أساء معاملة الرعية، أو أى مخالفة تبدو من الإمام تنفى عنه أى شرط من شروط الخلافة. فإن ذلك يمكن أن يكون عذراً أو سنداً للرعية في المطالبة بإعفاء الإمام و خلعه، أي أن الإمام المستبد لامكان له بين الرعية. وهذا ما يحفظ حق الرعية ويسند موقفهم أمام الإمامة ويجعلهم في استقرار دائم لا يخشون البطش من أى
إمام.