الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٧٣الفصل الثاني
(57)
ويمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من المجالس السرية كالآتي:
(1): المجالس العامة:
وهي التي لم تكن مقصورة على جماعة معينة بل إن دخولها مباح لأى شخص من أهل الدعوة.
وكان الأعضاء يرتادون هذه المجالس التي تعقد سراً في بيت أحد المشايخ وفي سراديب أرضية خاصة، أعدت لهذا الغرض.
وفي بعض الأحيان كانوا يعقدون هذه المجالس في بيوت النساء العجائز، أو
في بيت الكراتين تجنباً للشبهات وإمعاناً في الحيطة والحذر.
ولم يكن لهذه المجالس العامة برنامج معين أو خطة واحدة. بل كان الأعضاء يجتمعون في المجلس ويتلقون دروساً في العقيدة وإرشادات من كبار المشايخ الذين كانوا يقومون بإلقاء الخطب الواحد تلو الآخر حول موضوع معين أو مواضيع
مختلفة.
وكان المتحدثون يتكلمون بصوت منخفض حتى لايسمعهم الجيران أو المارة، وكانوا يعينون أشخاصاً منهم لمراقبة الأحياء والطرق المؤدية إلى مكان الإجتماع.
ولم يترك الإباضية وسيلة لإخفاء تنظيمهم إلا واتبعوها وكانوا يتخذون كل الإجراءات الممكنة لمنع تسرب أية معلومات عن مجالسهم أو أماكن انعقادها، كما كانوا يذهبون لحضور هذه المجالس في هيئة النساء في النهار، وغير ذلك من وسائل
التخفي.