الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٨٩الفصل الثاني
(73)
العباسية باسترداد عمان، وكان الجيش العباسي يتألف من ستة آلاف مقاتل، فيهم ألف فارس وخمسة آلاف رجل وبلغ العمانيين نبأ خروجه (أي الجيش العباسي) عليهم ليمحوهم من الوجود الإباضي)
(1)
وبلغت أنباء هذه الحملة العباسية واتجاهها إلى عمان وصحار الذي كتب بذلك فوراً إلى الإمام الوارث حتى تتمكن الإمامة من الاستعداد لمواجهة هذا الخطر الكبير وقام الإمام بدوره بإعداد جيش من ثلاثة آلاف مقاتل جعل على قيادته خيرة رجال الإباضية هو «مقارش بن محمد اليحمدى والتقى الجيشان الإباضي والعباسي شمال صحار وكان النصر حليف الجيش الإباضي واندحار القوات العباسية وهروب بعض أفرادها إلى السفن الراسية في ميناء صحار ليتحصنوا بها ولكن نفراً من جند الإباضية أعدوا ثلاثة مراكب وهجموا بها على السفن العباسية ووقع في أيديهم القائد العباسي عيسى بن جعفر أسيراً وحملوه إلى صحار.
وكان الإمام قد
أعد
قواته وخرج بها من نزوى إلى صحار حيث بلغته وهوفي الطريق أنباء انتصارات الجيش الإباضي على الجيش العباسي.
وانتهى الأمر بقتل القائد العباسي وتأمين الدولة الإباضية، وزاد من قوة انتصار الإباضية أن الخليفة هارون الرشيد قد توفى فى السنة التالية لتلك المعركة (سنة 193 هـ / 808 م)، وهو الأمر الذى حال دون استئناف العباسيين لحملاتهم
على عمان.
ب تأديب القراصنة الهنود الذين دأبوا على مهاجمة سواحل عمان وذلك على عهد الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207 هـ / 807 - 822 م).
(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ص 119.