الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفصل الثاني

(75)

و حافظ الأئمة في عمان من بعد غسان بن عبد الله اليحمدي على تلك القوة البحرية التي أعدها هذا الإمام وأضافوا إليها قطعا بحرية أخرى حتى بلغ الأسطول الإباضي على عهد الإمام المهنا بن جيفر (226 - 237 هـ / 840 - 851 م)، أكثر من ثلاثمائة بارجة حربية إلى جانب الزوارق خفيفة الحركة.

وكان يعزز هذه القوة البحرية قوات مرابطة في العاصمة نزوى كان قوامها سبعمائة ناقة وستمائة فرس لتلبية أول نداء لمواجهة الخطر، وكانت بالعاصمة نزوى قوات إباضية أخرى برية بلغت عشرة آلاف مقاتل يخدمها تسعة آلاف مطية وهو الأمر الذي عزز تأمين الدولة الإباضية في عمان.

ج - جهود الإمامة الإباضية في تأمين الأراضى العمانية التي هاجمتها قوات الحبشة على عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي (273 - 237 هـ/

851 - 886 م).

وكانت الحبشة قد دأبت على إعداد أساطيل لها هاجموا بها سقطرى (1) أحد المواني العمانية، وذلك لبعد هذا الميناء عن العاصمة وصعوبة دفاع القوات الإباضية هذا الميناء غير أن والى سقطرى كان يتابع إغارات سفن الحبشة على سقطرى، وقد حدث أن إحدى تلك الإغارات الحبشية قد أنزلت الفزع بين أهالى سقطرى وبخاصة بين نسائها. فأنشدت إمرأة من سقطرى قصيدة بعثت بها إلى الإمام

عن

الصلت

بن مالك تخبره بتلك الأعمال الوحشية التي نزلت بسقطرى جاء فيها:

(1) سقطرى: جزيرة مهمة من الجزر العمانية طولها ثمانون فرسخاً ويكثر بها النخيل والعنبر وتقع

في الطريق بين عمان والحبشة.