الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الفصل الثاني

(A.)

حتى بلغ الكتاب أجله (1).

وتجلت خطورة هذه الفتنة حين اشتد بطش الإمام عزان بن تميم بأعدائه، إذ خرج نفر منهم وعلى رأسهم محمد القاسم وبشير بن المنذر (2)، من بنى سامة بن لؤي بن غالب وقصدوا البحرين حيث كان عاملها إذ ذاك هو محمد بن نور، من قبل الخليفة العباسي المعتضد، وطلبوا منه المساعدة ضد الإمام عزان بن تميم. فأشار عليهما أن يذهبا إلى الخليفة العباسي ببغداد، ويذكرا له أمرهما، وأنهما قدما يريدان، نصرته فسار محمد بن القاسم إلى الخليفة المعتضد، وكرر له الأمر، واستخرج منه لمحمد بن نور عهداً إلى عمان ورجع إلى البحرين وسلم محمداً بن نور أمر الخليفة بالزحف إلى عمان.

الجند،

وقام محمد بن نور بجمع العساكر من سائر القبائل وبخاصة النزارية، وسار معه ناس من الشام من طيء (3)، وخرج يريد عمان في خمسة وعشرين ألفاً من ومعه ثلاثة آلاف وخمسمائة فارس وعليهم الدروع والجواشن وعندهم الأمتعة (4)، ووصل خبره إلى عمان التي اضطريت أحوالها حين وصلت إليها هذه الاستعدادات

العباسية.

(ووقع بين أهلها الخلف والعصبية، وتفرقت أراؤهم، وتشتت قلوبهم، فمنهم

(1) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 70، و

انظر: سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص 51050.

(2) أي أنهم من نفس قبيلة موسى بن موسى. (3) طبيء، بن أدد قبيلة عظيمة من كهلان من القحطانية تفرعت منهم بطون وأفخاذ.

(4) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 71 و

انظر: سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص 53.