الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الثاني

(81)

من خرج من عمان بأهله وماله ومنهم من أسلم نفسه للهوان لقلة احتياله، وخرج سلمان بن عبد الملك السلمى ومن اتبعه من عمان إلى هرمز، وخرج أهل صحار بأهلهم وأموالهم إلى شيراز والبصرة» (1).

ثم قدم محمد نور بجنوده وعساكره وافتتح «جلفار» (رأس الخيمة حالياً)،

(2)

وزحف على العاصمة «نزوى» نفسها، وقد تخاذل الناس عن الإمام عزان بن تميم، مما مهد الطريق أمام زحف محمد بن نور إلى نزوى، وسلمت له نزوى، ثم مضى قاصداً (سمد الشان) (3) فلحق بعزان بن تميم ودارت بينهما الحرب، وذلك.

يوم الأربعاء

(4)

لخمس وعشرين من شهر صفر من سنة (280 هـ / 893 م) فى معركة السمد (4) فكانت الهزيمة على أهل عمان وقتل عزان بن تميم (5)، وخرجت عمان من يد أهلها، ولم يغير الله ما بهم، بل غيروا ما بأنفسهم، وكان قتالهم وحربهم ونيتهم طلباً للملك، ورغبة منهم في الرئاسة، وكل منهم يود أن يكون الملك بيده، أو بيد فسلط الله من هو للملك أطلب

من

الله

مال إليه بوده، وأفسدوا منهم، دينهم فنزع عنهم دولتهم، فسلط الله عليهم عدوهم، وكانت دولة الإباضية منذ ملكوها إلى أن خرجت من أيديهم قد بلغت مائة سنة وثلاثا وستين إلا شهراً واثنى عشر يوماً (6).

(1) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 72.

(2) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 73.

(3) سمد الشان، قرية في الأقليم الشرقى على الجانب الأيسر لوادي سمد.

(4) محمد أمين، المرجع السابق ص 28.

(5) بعد مقتل عزان بن تميم في معركة سمد (280 هـ / 893 م) انتهت الإمامة الإباضية الثانية.

(6) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 73.