كتاب مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ١٨* تنبيه:
-^-
لا يحكم العقل بحسن شيء ولا قبحه، في حكم الله تعالى، بل الحاكم الشرع، وليس التكليف من جهة المصلحة.
بعث النبي عليه السلام، فبلغ ما بعث به اجماعا وفى عذر من كان على دين نبي، ولم تبلغه الحجة، ومن بلغه بعض أحكام الشرع خلاف ولا يسوغ أن يكلف الله العباد ولا مثوبة، ولا عقوبة، ويسوغ في العقل أن يجعل ثواب الطاعة ترك العقوبة، أو عقوبة العاصى حرمان الأجر
ويجعل التكليف مؤيدا والجزاء بين خلله، أو الجزاء منقطع كالتكليف، أو إحدى المثوبتين منقطعة دون الأخرى، خلافا للقدرية في منعهم دوام
التكليف
واعلم أن الرسول عارف بالله قبل مبعثه، وشريعته ناسخة لما قبلها إلا التوحيد، وليس متعبدا بشريعة عيسى، أو نوح، أو ابراهيم أولى العزم، خلافا لزاعمى ذلك، وأمر باتباعهم في مكارم الأخلاق.
ويجوز أن يبعث الله الرسول حراً أو غيره، أو رسولين بشريعة، أو شريعتين الى أمة أو أمتين، أو رسولا بشريعة يختلف فيما حكم القبائل والاصناف، أو رسولا لا يدعو من لم يكن على شريعة، أو يدعو بعض أهل الشرائع دون بعض، أو رسولا باجتهاد ورأى، أو رسولين بهما أو رسولا بالخط والرؤيا.
أو
يبعث بالصواع والفراسة، أو منطق الطير أو الحشرات، أو واسطة كالتكليم والإلهام، أو بعلم ضرورى أو اكتسابي •