كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

:)

الباب السابع

في النس

والنسخ: لغة مشتركة بين الإزالة والنقل، وقيل: للأول، وقيل: للثاني، وفي الاصطلاح: ازالة حكم شرعى بشرع متأخر، وهو جائز خلافا لليهود، وعبيد بن عمرو الليثى، وواقع خلافا لأبي مسلم الأصبهاني.

ويصح في الأمر والنهى ولو بصيغة الخبر خلافا للدقاق، الا في معرفة الله تعالى، والأمور العقلية، ويصح في ايقاع الخبر مثل أن يكلف أحدا أن يخبر عن شيء ثم ينهاه، ولا يصح في مدلول الخبر، ولو أمكن تغييره خلافا لجماعة، وظاهر ميل المصنف الى جواز نسخ الأخبار عن الثواب والعقاب

والقياس يخصص ولا يقع ناسخا، ولا منسوخا، والاجماع مثله، على المختار، وان عم قول أزمانا أو أعيانا، وتعين ثبوت الحكم على جميعها فرفع بعضها نسخ، وان لم يتعين فتخصص

ونسخ جزء العبادة أو شرطها لا يكون نسخا للكل خلافا لعبد الجبار في الجزء، ولقوم فى الشرط، وزيادة عبادة مستقلة مرتبطة ليس بنسخ خلافا لبعض، وفى زيادة جزء متحد كركعة أو شرط، أو غير متحـ

كعشرين جلدة على القذف أقوال.

والمختار جواز نسخ القول قبل وقت الفعل امتحانا ليؤجر المستعد، ونحو: صوموا أبدا، وجاز نسخ أصل الفحوى دونه، وامتناع العكس.