كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب الثامن

في الإجماع

وهو لغة: العزم والاتفاق، وفي الاصطلاح: اتفاق لمجتهدى الأمة على أمر في عصر، ومنعه النظام وبعض الروافض، قيل: وابن حنبل والظاهرية فى غير الصحابة، وهو حجة قطعية، وشرطه عند بعض عدم خلاف تقدم، وبعض الى انقراض العصر وسكوتهم مع علمهم بفتيا واحد أو بفعله اجماع على الأصـ

ونذر المخالف

مع جماعة المسلمين ليس إجماعا على الأصح، ويعتبر رجوع واحد قبل انعقاده لا بعده، ولا ينعقد بالخليفتين ولا بالخلفاء

الأربعة.

ولا يعتبر إجماع أهل المدينة ولا أهل البيت، ولا يعتبر بالمقلد، ولا بالذي تضمنت بدعته كفرا على المختار، ولا ينعقد على خلاف نص.

ويعتبر بسكوت المجتهد، وطلب الدليل الى انقضاء العصر، وإن سكت الأمر قيل، ولا يسعه السكوت فيما يتعلق بالدين، ويعتبر المجتهد التابعي مع الصحابة كجابر بن زيد، وان ورد خبر بعد الاجماع ورجعوا اليه إجماع على الخبر، وإلا فقولان.

ويجب العمل بالاجماع بخبر الواحد، خلافا للغزالي، وإحداث قول ثالث، ثالثها إن كان برفع ما اتفقوا عليه فممنوع، وإلا فجائز

وعمل المختلفين لأحد القولين، أو باتفاقهم بعد استقراره أو اتفاق العصر الثاني عليه ليس باجماع على الأصح، وأما اتفاقهم قبل الاختلاف فالمختار أنه اجماع.