كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

الباب العاشر

في القياس

وهو لغة: التقدير والمساواة، وفي الاصطلاح: جرى حكم الأصل على الفرع بجامع، ولا يجب التعبد به عقلا، ولا يستحيل، ولا يجوز عقلا، ويمتنع شرعا خلافا للشيعية فى الأول، ولبعض الثاني، والحشوية في الآخر بل جائز واقع بدليل سمعى قطعى خلافا لأبي الحسن.

وأركانه أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والوصف

، ويسمى

المناط

الجامع أما الأصل: فمحل الحكم المشبه به، وقيل: حكم المحل، وقيل: دليله.

وأما الفرع فالمحل المشتبه، وقيل حكمه وشرط حكم الأصل أن يكون ثابتا شرعيا غير فرع، لأن ذكر الموسط ضائع مع اتخاذ العلة، وان لم تتحد فسد القياس، وأن يكون غير معدول به سنن القياس، سواء استثنى من غير قاعدة معقولة المعنى كأعداد ركعات، أو معقول المعنى معدوم النظر كالقصر في السفر

وأما المستثنى المعقول المعنى فقياس عليه، وأن لا يكون ذا قياس مركب، سواء كان تركيب الأصل والوصف، وأن لا يشمل دليله حكم الفرع، وشرط العلة أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من بيان المصلحة، أو زوال المفسدة، وغير عدم في الحكم الثبوتي عند بعضهم، وأن تكون وصفا ظاهرا منضبطا ضابطا لحكمه

وقيل: جائز أن يكون اعتبارها، وأن لا تكون المتعدية هي الحمل