كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٩

-

49

وجزاء منها، ويجوز فى القاصرة أن تكون هى المحل أو جزاء، أو القاصرة صحيحة إن ثبتت بغير استنباط، وكلا في الاستنباط على الصحيح.

وفائدتها معرفة الباعث فيكون ادعاء للقبول، وفي اشتراط الاطراد والانعكاس خلاف، أما الأول فمبنى على جواز تخصيص العلة، قيل:

فيها بالجواز وبالمنع، وبجوازها فى الايجاب دون الحضر.

اعلم أن عدم الاطراد هو أن يتخلف الحكم مع وجود العلة يسمى نقضا، وهو غير قادح فى ظن بقاء العلة على الصحيح، كما أعطى فقيرا، ولم يعط آخر لكفره.

وقيل: قادح في المنصوص دون المستنبطة، وقيل: بالعكس، ولا يقدح في المستنبطة بوجود مانع، أو عدم شرط، وإن تخلف الحكم

والعلة مع بقاء الحكمة يسمى كسرا، ولا يقدح في العلة.

وقيل: قادح كتقصير العاصى بسفره لأجل السفر، والحكمة المناسبة المشقة فيعارض بالشاق فى الحضر، لا يقصر وإن تخلف بعض أوصاف

العلة

الحكم يسمى نقضا مكسورا، وفى كونه قادحا في العلة مع خلاف كعدم صحة العقد على الغائب، لأنه مجهول الصفة، بيع فيعارض بصحة العقد على المرأة الغائبة، والمختلف بعض العلة

وهو البيع.

وأما الثانى فمبنى على تعليل الحكم، فمن أجاز لم يجعل عدم العكس وهو وجود الحكم مع تخلف العلة قادحا، من لم يجوز اشترط

الانعكاس.

(م 4 - مختصر العدل والانصاف)