كتاب مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٠-
وقيل: جائز في المستنبطة دون المنصوصة، وقيل: بالعكس، و خامسها جائز، ولم يقع، وأما تعليل الحكمين لعلة واحدة فجائز باتفاق، وان كانت بمعنى الإمارة وكذا على المختار ان كانت بمعنى الباعث، ومن شروطها أن لا تتأخر عن حكم الأصل، وأن لا تبطل الأصل، وان لا تكون معارضة في الأصل بعلة.
قيل: ولا في الفرع بأن توجب فيه خلاف ذلك الحكم، وقيل مع ترجيحها، والتساوى جائز، وأن لا تخالف النص والاجماع، وأن لا تتضمن الزيادة على النص، وأن يكون دليلها شرعيا، وأن لا يتناول دليلها حكم الفرع، ولا يشترط كونه غير حكم شرعي، ولا اتحاد الوصف، ولا القطع بحكم الأصل ولا انتفاء مخالفة مذهب الصحابى ولا القطع بها في الفرع.
ولا يلزم وجود مقتضى عند وجود مانع وانتفاء شرط، وشرط الفرع أن يساوى الأصل فى الحكم والعلة أعنى ما يقصد المساواة فيه من عين وجنس، وأن لا يتقدم على حكم الأصل، وان لا يكون منصوصا عليه، وقيل يكون منصوصا عليه في الجملة.
فصل
وطرق العلة منها: النص، إما بحرف كاللام والباء ومن وما أشبهها، وإما بغيره كالعلة كذا، وان كان كذا، واذا كان ومنها الاجماع عليها، ومنها التنبيه والإيماء وهو استبعاد وصف ذكر مع الحكم، لو لم تكن علة، وله مراتب وأحسنها أن يذكر مع الحكم وصف مناسب له مثل: لا يقضى القاضي وهو غضبان».