كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٢

-

-

والحكمة إما حصول مصلحة، أو دفع مفسدة، والمصلحة اللذة وسيلتها، والمفسدة، الألم وسيلته، وكل واحد إما نفسى أو بدنى دنيوى أو أخروي.

حصول المقصود من شرع الحكم إما يقينيا كالبيع للمحل أو ظنيا كالقصاص للزجر، وإما متساويا كالحد للزجر، ومرجوحا كنكاح الآيسة للنسل وإما فائتا كاستبراء جارية يشتريها بائعها من المجلس

ضروري

فصل

والمقصود الذي يشرع له الحكم، وهو أجناس المصالح، إما كحفظ النفس والدين والعقل والنسل والمال، وإما حاجى كالبيع والإجارة، وإما تحسينى كاجتناب النجاسة وسلب العبد أهلية الخلافة والشهادة والقضاء.

وبعضهم قسم هذا الأخير الى ما خالف فيه القياس كتسوية مكاتبة السيد عبده، فان عوض ماله بماله وهو يؤول الى المكارم والى النظافات، وإما عبادة بدنية فالأربعة المتقدمة يجرى فيها التعليل بكلياتها وجزئياتها.

والخامس: لا يلوح فيه تعليل لعدم انطباقه الأغراض النفعية العاجلة، وهذا معنى قواعد الشرع إن ثبت اعتبار المناسب بنص أو إجماع كتأثير عين المسكر فى تحريم الشرب، وكتأثير عين الحيض في تحريم عين الوطء سمى مؤثرا، وإن ثبت بترتيب الحكم على وفقه.

وقد ثبت اعتبار عينه في جنس الحكم بنص أو إجماع كتأثير عين